الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
5
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا ( 41 ) قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ( 42 ) سبحانه وتعلى عما يقولون علوا كبيرا ( 43 ) تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ( 44 ) 2 التفسير 3 كيف يفرون من الحق ؟ كان الحديث في الآيات السابقة يتعلق بقضيتي التوحيد والشرك ، لذا فإن هذه الآيات تتابع هذا الموضوع بوضوح وقاطعية أكبر . ففي البداية تتحدث عن لجاجة بعض المشركين وعنادهم في قبال أدلة التوحيد فتقول : ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا . " صرف " مشتقة من " تصريف " وهي تعني التغيير والتحويل ، وكونها على وزن " تفعيل " يؤكد معنى الكثرة . ولأن القرآن يستخدم تعابير متنوعة وفنونا كلامية مختلفة من أجل تنبيه المشركين ، إذ يستخدم الاستدلال العقلي المنطقي